السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
570
الحاكمية في الإسلام
الجواب : إن الإمعان في نص الحديث الحاضر ، وخاصة رواية قداح « 1 » ينفي هذا الاحتمال نفيا مطلقا ؛ لأن الأوصاف والمدائح المذكورة في هذا الحديث للعلماء لا تناسب مقام الأئمة المعصومين عليهم السّلام ، فمقامهم أعلى وأسمى من هذه الأوصاف المذكورة في هذا الحديث . فقد جاء في الحديث المذكور « من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك اللّه به طريقا إلى الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا به ، وإنه يستغفر لطالب العلم من في السماء ومن في الأرض حتى الحوت في البحر ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر ، وإن العلماء ورثة الأنبياء . . . » . كما وذكرت في رواية أبي البختري 2 أيضا أوصاف للعالم تناسب علماء الأمة ، لا الأئمة المعصومين عليهم السّلام . لأن التشجيعات التي ذكرت في نص هذا الحديث - والتي تحث الناس على الاستفادة والانتفاع بالأحاديث المأثورة الباقية من الأنبياء وبهذا الطريق يصبحون علماء بميراث الأنبياء - لا تشمل الأئمة المعصومين عليهم السّلام . فالخلاصة : أن الأوصاف المذكورة في هذين الحديثين تشهد بوضوح وجلاء بأن المراد من العلماء هم من يحصلون على العلم عن طريق الكتاب والتعلم ، والحال أن علم الأئمة المعصومين لدنّي 3 لا اكتسابيّ .
--> ( 1 ) 1 و 2 راجع الهامش في الصفحة : 567 رواية قداح وأبي البختري . ( 2 ) 3 أي من لدن اللّه ، يعني أنّه من عنده تعالى .